جمعية ابناء النشامى الخيرية *** تتمنى لكم اوقاتا ممتعة باذن الله تعالى *** للتبرع لحساب الجمعية في البنك الاسلامي الاردني رقم الحساب 21249

قسم النازحين

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 من خلال التتبع للاحداث السريعة على الحروب والنزاعات في العقود الأخيرة يتبين لنا أن العدد الأكبر من الضحايا يتألف من المدنيين العزل وبنسبة كبيرة من النساء والأطفال والعجز على وجه الخصوص مع ان القوانين الدولية والعرفية اكدت على تجنيب قصف المدنين  والاحياء السكنية الا ان الواقع يبقى مختلفاً فالحروب الناشئة ما زالت تطال المدن والأحياء والقرى وأماكن السكن المكتظة مما يجبر المدنيين على مغادرة منازلهم وترك ممتلكاتهم  والنزوح بحثاً عن ملجئ آمن
والنازحين هم غالبا الأكثر ضعفا وهم بأمس الحاجة إلى الحماية والمساعدة، ففي أغلب الحالات يفتقر هؤلاء إلى المأوى ويتوزعون بمخيمات كبيرة ومزدحمة ما يشكل تهديداً لهم على الصعيد الصحي حيث تنتشر الأمراض بشكل سريع بالإضافة إلى النقص الغذائي الذي يتعرضون له والنقص الحاد في مستلزمات الحياة الأساسية من ملبس ومأكل وسكن لائق وتعليم وطبابة، فضلا عن ظاهرة البطالة نظرا لكونهم نزحوا عن مدنهم التي تتمركز فيها أماكن عملهم وبالتالي لا تتوفر لهم في كثير من الأحيان فرص العمل أو أي مجال إنتاجي أو مصدر رزق.

ويزداد الوضع المأساوي للعائلات التي تتعرض للتفكك جراء عدم القدرة على النزوح المشترك، الأمر الذي يزيد في ضعف البنية الاجتماعية. كما تظهر حالات الاستغلال الاجتماعي لهذه الفئة التي تكون أكثر عرضة للاعتداءات الجسدية من ضرب وقتل بالإضافة إلى الاغتصاب وغيره من وسائل التعنيف الجسدي والمعنوي الذي يظهر أحيانا من خلال رفضهم وعدم قبولهم وإقصاءهم عن الحياة الاجتماعية، ناهيك عن المعاناة التي يتعرضون لها في حالات النزاع المسلح.
ولأن اللاجئ بحاجة إلى اهتمام ورعاية خاصة، توصل المجتمع الدولي عام 1951 إلى وضع اتفاقية خاصة بأوضاع اللاجئين. تعتبر هذه الاتفاقية الأكثر تطبيقاً واعترافاً فيما يختص بحقوق اللاجئين. وحرصت على تأمين حياة لائقة وآمنة له خلال فترة لجوئه
وعلى اثرها تم  أنشأت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجاء البروتوكول الإضافي لاتفاقية اللاجئين عام 1967 لجعل الاتفاقية أكثر اتساعاً وشمولا في إطار تعريف اللاجئ بحيث ألغى القيود الجغرافية والزمنية الواردة في الاتفاقية.
إن اتفاقيات جنيف الأربعة والبرتوكولين الإضافيين المبنيين على قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي تشدد على ضرورة حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة سواء كان النزاع ذو طابع دولي أو داخلي، وتشدد على ضرورة تحييد المدنيين عن أي اعتداء عسكري، فهي تحرم توجيه أي أعمال عنفية تجاههم وتفرض تجنيبهم النزوح إلا في حالات الضرورة ولحمايتهم أو لأسباب عسكرية قسرية. كما أنها تمنع الاعتداء على حياتهم وتعذيبهم وأخذهم كرهائن والمعاملة المهينة أو المذلة وغيرها من الاعتداءات المهينة لكرامة الإنسان.

ولا تقع المسؤولية فقط على السلطات التي استقبلت عمليات النزوح بل تتعداها لتوجب تدخل المنظمات الدولية الإنسانية التي تساعد النازحين في التأقلم مع وضعهم الجديد وفي تقديم النصائح والإرشادات للنازحين وكذلك من خلال المساعدات الطبية والمساعدات العينية والتعليمية والتثقيفية والترفيهية. إن تواجد هذا النوع من المنظمات ضروري  بالإضافة إلى المساعدات العينية المذكورة فان المنظمات الدولية تلعب دورا فاعلا في نشر الوعي بين النازحين خصوصا الأطفال والنساء من خلال تعريفهم على حقوقهم وواجباتهم وطرق الحماية الواجب إتباعها وتساعدهم أيضا في الاندماج مع محيطهم الجديد خصوصا أن الحرب قد تستمر لسنين عديدة ما يعني اضطرارهم للبقاء في الأماكن التي نزحوا إليها مدة طويلة.








برامجنا

مشاركة مميزة

ما لا تعرفه عن فضل الصدقة

بسم الله وكفى والسلام على حبيبنا المُصطفى وبعد : لقد اححبت ان اكتب موضوع هذا اليوم لكم وهي هديهٌ مني اليكم ... قال الله تعالى آمراً نبيه : ق...

 
آخر الأخبار
جاري التحميل ...